التعليم الإلكتروني

أنواع التعليم الإلكتروني ومعايير تطبيقه

أنواع التعليم الإلكتروني ومعايير تطبيقه

لقد أتاحت شبكة الانترنت العالمية فرص التعلم لكل متعلم بطرق وأساليب مختلفة، وساعد التعليم الإلكتروني المتعلم على اختيار النوع المناسب له للتعلم ومن هذه الأنواع كما اتفق عليها الكثير من التربويين ما يلي [1]:

أنواع التعليم الإلكتروني:

التعليم الإلكتروني المباشر المتزامن  synchronous E Learning:

وتعني أسلوب وتقنيات التعليم المعتمدة على الشبكة العالمية للمعلومات التوصيل وتبادل الدروس ومواضيع الأبحاث بين المتعلم والمعلم في نفس الوقت الفعلي لتدريس المادة مثل المحادثة الفورية Real time chat أو تلقي الدروس من خلال ما يسمى بالفصول الافتراضية ومن إيجابيات هذا النوع أن الطالب يستطيع الحصول على التغذية الراجعة المباشرة من المعلم .

التعليم الإلكتروني الغير متزامن  Asynchronous E-learning  

وفيه يحصل المتعلم على دورات أو حصص وفق برنامج دراسي مخطط ينتقي فيه الأوقات والأماكن التي تتناسب مع ظروفه عن طريق توظيف بعض أساليب التعليم الإلكتروني مثل البريد الإلكتروني وأشرطة الفيديو، ومن إيجابيات هذا النوع أن المتعلم يحصل على الدراسة حسب ملائمة الأوقات له ، كذلك يستطيع الطالب إعادة دراسة المادة والرجوع إليها إلكترونية كلما احتاج لذلك.

المعايير العالمية للتعلم الإلكتروني:

المعايير المتعارف عليها حاليا في مجال التعليم الإلكتروني لا ترق إلى درجة معيار مصادق عليه من قبل منظمة المعايير العالمية (ISO) وهي لا تزال بمثابة مواصفات أو إرشادات أو مقاييس وذلك يعود إلى مجال التعلم الإلكتروني وما يشتمل عليه من نظام إدارة تعلم (LMS) ومحتوى تعليمي لايزال في مرحلة نمو متسارعة أدت إلى إحداث تغيرات متلاحقة ومتسارعة في المجال بينما المعايير ترتكز على الاستقرار وهي درجة لم يصل إليها التعلم الإلكتروني إلى الآن.

وذلك بالرغم من الجهود الحثيثة من قبل المنظمات واللجان والمؤسسات وأجهزة التطوير للمعايير في هذا الصدد بدء من مراحل مبكرة منذ عام 1988م لكن وجود المعايير في صيغتها الحالية والصادرة عن منظمات مهنية في مجال التعلم الإلكتروني يفضل التقيد بها من قبل مطوري ومزودي خدمات التعلم الإلكتروني ويجب عند التحرر منها بشكل مطلق فالتعديل الذي سيطرأ على منتجات التعلم الإلكتروني متقيدة بالمعايير سيكون طفيف بينما غير المتقيدين بالمعايير الحالية سيؤدي بهم الحال إلى حدوث تغير قد يصل إلى نسبة 100 % في أعمالهم مستقبلا في حال مصادقة على المعايير بشكل عالمي من قبل منظمة المعايير الدولية (ISO) والذي يتوقع الوصول إليها في المنظور القريب  ومن أهم المعايير التي تطبق في التعليم الإلكتروني ما يلي [2]:

معايير سكورم (scorm):

وتعد من معايير متعددة في حزمة واحدة أطلق عليها سكورم وهي اختصار للعبارة  sharable content object reference model وتعني نموذج مشاركة المحتوى والأشياء.

وقد تم تطويرها بواسطة وكالة أمريكية في التدريب بتمويل من وزارة الدفاع الأمريكية لأغراض تقليل نفقات التدريب وتوظيف التقنية الحديثة فيه بدءا من عام 1997م والتي تقتضي معايير الجودة في موارد التعليم والتدريب (ADVANCED) (ADL DISTRBUTED LEARNING).

وتتألف معايير سكورم من النقاط التالية:

الأهداف:

تسعى معايير (SCORM ) إلى تحقيق عدد من الأهداف من أهمها:

  • الوصول: وهو إمكانية تحديد الموقع والوصول إلى المحتوى التعليمي من أي مكان وفي أي وقت.
  • قابلية التكيف: وهي المقدرة على التكيف لمقابلة احتياجات المؤسسة والأفراد التعليمية.
  • الإنتاجية: وهي المقدرة على زيادة الفعالية والإنتاجية بإنقاص الزمن والتكلفة التي يشتمل عليها توصيل التعليم
  • التحمل: وهو إمكانية استخدام المحتوى حتى لو تغيرت التقنية المستخدمة في تقديمه مثل تحديث نظم التشغيل أو نظام إدارة التعلم (LMS ).
  • قابلية التشغيل البينية: وهي إمكانية الاتصال بين منصات التشغيل والأدوات المختلفة وأن تعمل معا بكفاءة
  • قابلية إعادة الاستخدام: وهي إمكانية تعديل المحتوى بسهولة واستخدامه عدة مرات باستخدام أدوات ومنصات تشغيل متعددة

المحتويات:

يشتمل نظام سكروم على ثلاثة عناصر رئيسية وهي:

  • نموذج تجميع المحتوى.
  • بيئة التشغيل للوحدات التعليمية.
  • التصفح والتتابع.

ومن المميزات المهمة لمعاير سكروم انها تعتمد على تجزئة المحتوى الرقمي الى مكوناتها الأصلية وجعلها قابلة للتشارك من خلال التجميع والتكوين وفق متطلبات العملية التعليمية، وعند تحقیق معاير سكروم عند بناء المحتوى الرقمي التعليمي فإنها تحقق لمستخدميها المميزات التالية:

  • إمكانية نشر المحتوى الرقمي وجزئياته بأي بيئة إدارة محتوى (LMS) بسهولة.
  • إمكانية نشر المحتوى الرقمي وجزئياته إعادة استخدامه مرات متعددة وبأشكال متعددة.
  • إمكانية متابعة أداء المتعلم وتطوره الأكاديمي بما في ذلك التقييم والوقت الازم لتعلم وغيرها.
  • إمكانية ضم جزئيات المحتوى المختلفة للحصول على محتوى رقمي تعليمي ذي تتابع وتشعب ملائم للمتطلبات التعليمية.

ويتكون المحتوى الرقمي التعليمي بحسب معايير سكورم من الجزئيات الأساسية التالية وهي ليست توزيعات منفصلة بل متداخلة وقابلة للتشعب والتوزيع، النصوص المكتوبة، الرسوم الإيضاحية، الصور الفوتوغرافية، التسجيلات الصوتية المؤثرات الصوتية، الفيديو والرسوم المتحركة، الخرائط التوضيحية؛ وتوفر المحتوى الرقمي بأشكاله المختلفة ضروري لاكتمال عجلة التعلم الإلكتروني.

والمحتوى ليس جهازا يشتري ويستخدم حتى يفنی ثم يستبدل بل هو تراكم معرفي ينمو مع الزمن ويساهم في نموه وتنوعه عدد كبير من المختصين والتربويين وهو ثروة وطنية يجب الاهتمام بها ورعايتها وتنميتها وإنشاء الهيئات والدور المتخصصة لذلك.

معايير (IMS):

معايير (IMS)
معايير (IMS)

هو اختصار للائتلاف العالمي لنظام إدارة التعلم CONSORTIUM INSTRUCTIONAL MANAGEMENT SYSTM GLOBAL وهي جمعية دولية أمريكية لمزودي الجامعات الذي يعتمدون في تحديد مواصفات مصادر التعلم بناء على لغة XML وتصف هذه المواصفات خصائص المقررات والدروس والتقييم والمجموعات التعليمية تركز معايير (IMS ) على هدفين رئيسيين وهما:

  • تعريف إرشادات محددة والتي تضمن القابلية البينية للتشغيل بين التطبيقات والخدمات في التعلم الإلكتروني.
  • دعم تطبيق التوجيهات في المنتجات والخدمات الدولية.

وتتألف معايير( IMS ) من العناصر الرئيسية التالية:

  • بيانات البيانات: وهي العنصر الرئيسي الذي يستخدم لوصف المواد التعليمية احزم المحتوى: وهو وصف بناء التجميع للمصادر التعليمية في المقرر أو أجزاء منه.
  • القابلية البينية في التشغيل للأسئلة والاختبارات: وهي إرشادات تصف المشاركة في الاختبارات والتقويم والبيانات وتسمح بعرض أنماط متعددة من الأسئلة والتغذية الراجعة والنتائج وأهم أنواع الأسئلة يشتمل على استجابة متعددة، صح أم خطأ، املأ الفراغ.
  • تصميم التعلم: وهي مواصفات تعمل كلغة تؤدي إلى نمذجة وحدات التعليم, ومساندة استراتيجيات التعلم
  • التسلسل: وهي وصف لكيفية تنظيم وحدات تعليمية وتقديمها للمتعلم

المراجع

  1. نبيل جاد عزمي (2017)، تكنولوجيا التعليم الإلكتروني الإصدار الثالث بدار النشر العربي ص .80-35
  2. Diane Elkins, Desiree pinder( 2015) ,E_Learning fundamentals : A practical guide paperback, Association for talent development: USA p 17-22
السابق
التعليم الإلكتروني E- learning ومراحل تطوره
التالي
علم النفس الاجتماعي Social Psychology

اترك تعليقاً