مهارات التدريس

إعداد الأسئلة وتوجيهها من قبل المعلم

إعداد الأسئلة وتوجيهها من قبل المعلم

إعداد الأسئلة وتوجيهها فالسؤال هو مجموعة من الكلمات التى توجه الى شخص ما بحيث يفهم المقصود بها ويعمل فكره فيها ويستجيب لها بشكل ما يفهمه من وجه السؤال في البداية

بذلك فان السؤال يؤدى الى عملية دينامية يشترك فيها المعلم والتلاميذ بشكل فعال ، الا أن جميع أنواع الأسئلة ليست لها وظيفة واحدة ، ولكن تختلف وظيفة كل نوع منها عن أنواعها الأخرى ، ولعلنا نستطيع أن نميز الأنواع الآتية من الأسئلة التي يمكن استخدامها في أثناء عملية التدريس

أنواع الأسئلة في عملية التدريس

1 – أسئلة استرجاع المعلومات والحقائق

وهذه النوعية من الأسئلة تتطلب من التلاميذ تذكر معلومات وحقائق محددة للاجابة عنها ؟ وهي لا تتطلب سوى عملية عقلية بسيطة ، ومثال ذلك أن يطلب المعلم من التلاميذ تذكر قاعدة معينة أو أسباب ظاهرة ما أو تاريخ موقعة أو حادثة ما .

2 –  أسئلة استرجاع خبرات التلاميذ

وهذه النوعية من الأسئلة تتطلب اجابات أكثر شمولا من النوع السابق ؟ وان كانت تعتمد على الاسترجاع أيضا ، ويفرض هذا النوع على التلاميذ عرض خبرات معينة تمهيدا لاكتسابهم خبرات جديدة

3 – أسئلة تحديد المشكلات

ويكون هذا النوع من الأسئلة في صورة عبارات مثبتة مثل : لقد سبق أن درسنا أثر البيئة فى مظاهر نشاط السكان ، اشرح ذلك ، ويهدف هذا النوع من الأسئلة إلى توجيه نظر التلاميذ الى معرفة مشكلة مايود المعلم اثارتها بشكل ما من أجل دراستها معهم .

٤ – أسئلة تركيز الانتباه والتلخيص

وفى هذا النوع يهدف المعلم إلى لفت الأنظار إلى النقاط الأساسية التى كانت موضع مناقشة في الدرس قبل استخدامها في تقديم أمثلة معينة أو استخدامها فى مواقف يظهر فيها كيفية التطبيق

5- أسئلة اثارة الدافعية

ويستخدم المعلم هذا النوع من الأسئلة إذا لاحظ إحجام التلاميذ أو بعضهم فى الدرس لسبب أو آخر ، كأن يقول : إذا كنت عضوا في مجلس الوزراء فماذا تقول بشأن تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين؟ أو إذا كنت مرافقا لصلاح الدين الأيوبي في موقعة حطين بهاذا كنت تنصحه في مرحلة وضع خطته الحرب الصليبين ؟

6- أسئلة التمهيد

وفى هذا النوع من الأسئلة يسبقه المعلم بنوع من التلخيص لأمر أو موضوع ، وقد يكون هدفه من وراء ذلك دراسة موضوع جديد أو التمهيد لدرس قادم مما يعنى أن التلاميذ عليهم أن يرجعوا الى كتبهم أو أى مصدر آخر من مصادر التعلم للبحث عن إجابات لتلك الأسئلة .

ويبدو مما سبق أن تلك النوعيات من الأسئلة تتطلب العديد من العمليات المعرفية ، وان كلا منها له وظيفة معينة ، وان كانت بعض النوعيات تحمل بين طياتها أكثر من وظيفة ، وبالتالى فان المعلم يجب أن يحدد منذ البداية الهدف من السؤال ووظيفته وموضعه

وعلى الرغم من هذا التصنيف يلاحظ أن هناك العديد من محاولات تصنيفها ، ولكن أكثر تلك التصنيفات شيوعا ما يعتمد منها على تصنيف العمليات العقلية ، وتلك التي تعتمد على ما يميز مختلف مراحل الدرس.

وعلى أية حال فان الشيء المؤكد والذى يجب أن يضعه المعلم في اعتباره هو أن الأسئلة مهما كان نوعها أو مجالها يجب أن تحظى بالاهتمام المناسب بحيث تؤدى وظيفتها على أفضل نحو ممكن.

الشروط الأساسية الواجب توافرها في إعداد الأسئلة وتوجيهها

قد يكون من المفيد أن نذكر الشروط الأساسية الواجب توافرها في الأسئلة مهما كان نوعها ومهما كانت وظيفتها وهذه الشروط هي:

  • يجب أن تكون جميع الأسئلة سواء شفهية أو تحريرية مستندة تماما الى الأهداف التي يرجو المعلم بلوغها مع تلاميذة ، وهذا يعنى أن الأسئلة ليست وسيلة ترفيهية أو لضياع الوقت، ولكنها جهد موجه ومقصود ..
  • يجب أن تكون إعداد الأسئلة وتوجيهها فى صورة موجزة ومعبرة عن المطلوب في منتهى الدقة والوضوح بحيث لا يكون لها أكثر من معنى عند التلاميذ ، ومعنى ذلك أن السؤال حينما لا يتوافر فيه هذا الشرط فقد يختلف التلاميذ في ادراك الهدف منه أو تحديد المطلوب فيه على درجة من الدقة.
  • ويجب أن تؤدى الأسئلة إلى التفكير والاتيان باجابات شاملة ، فلا يكفى أن يؤدى السؤال الى استجابة قصيرة فى كلمة مثلا أو اسم شخص أو مكان أو ما شابه ذلك ، فكلما كان السؤال مثيرا للتفكير كلما أمكن القول أنه . النوع الجيد ، أى أن له قيمة من الناحية التربوية
  • يجب ألا يتضمن السؤال الاجابة أو جزءا منها ، فكثيرا ما يقع المعلمون في هذا الخطأ فيضعون أسئلة تنطوي على تلميحات بالاجابة المطلوبة عنه ، بل وفى بعض الأحيان تكون اجابات بعض الأسئلة متضمنة في أسئلة أخرى .
  • يجب الاكثار من الأسئلة التي تبدأ بلماذا ؟ وكيف ؟ إذ أن هذه النوعية من الأسئلة تجعل التلاميذ يلجأون الى ما يسمى بالتفكير التباعدى ، والذي يعنى الانطلاق في التفكير إلى مجالات وآفاق غير محددة للاتيان بأمثلة أو بدائل أو تطبيقات معينة ، وهو الأمر الذى لا تسمح به الأسئلة التي تبدأ بمتى وأين ؟
  • ويجب ألا تتطلب الاجابة عن السؤال كلمة واحدة مثل ( نعم / أولا ) اذ أن ذلك يجعل توصل التلاميذ إلى الاجابة الصحيحة محتملا بنسبة ٥٠٪ ، اذ أنه عن طريق التخمين يستطيع أن يقرر ما إذا كانت الاجابة بنعم أ أم لا
  • يجب ألا يتوقع المعلم اجابة واحدة من تلاميذه عن السؤال الذي يوجهه اليهم ، فكثيراً ما يضع المعلم سؤالا في خطة الدرس ومحدد كذلك إجابة معينة عليه ، وبناء على ذلك لا يقبل من التلاميذ الا الاجابة التي توجد في ذهنه والتي حددها من قبل، على الرغم من سلامة الاجابات التي تصدر عنهم ، وفي هذه الحالة سنجد التلاميذ يلجأون إلى التخمين للتوصل إلى الاجابة التي ترضى المعلم
  • يجب أن تكون الأسئلة مناسبة لمستويات التلاميذ فكثيرا ما يضع المعلم أسئلة لتلاميذه انطلاقا من خبراته وقراءاته الواسعة ، وفي هذه الحالة تكون الأسئلة على درجة كبيرة من الغموض بالنسبة للتلاميذ ، وبالتالي لا يستطيعون ادراك مضمونها أو الاجابة عنها .
  • ويجب ألا يوجه السؤال إلى أكثر من تلميذ بنفس الأسلوب من أجل الحصول على نفس الاستجابة ، ففي ذلك مضيعة للوقت والجهد ، ولكن يستطيع المعلم أن يزيد من مستوى تركيب السؤال بصورة تراكمية ، أى يبدأ بسؤال بسيط يتطلب إجابة مختصرة ، ثم يبدأ فى توجيه سؤال أكثر تركيبا وهكذا حتى يشعر التلاميذ بشمولية عناصر الدرس وتكاملها
  • يجب أن يراعى المعلم التنوع في مستويات التلاميذ ، فكل فصل دراسي يضم مستويات عديدة وقدرات متبياينة ، ولذلك فلابد أن يجد كل تل ذ السؤال الذي يناسبه والذى يستطيع من خلال الاجابة عنه أن يثبت ذاته وأن يشعر بأنه قادر على المشاركة فى الدرس بفاعلية وايجابية

هذه هي الشروط الأساسية التي يجب أن تتوافر فيما يستخدمه المعلم من ذلك فكثيرا ما نلاحظ أن المعلمين على الرغم من سلامة أسئلتهم الا أنهم يفشلون في استخدامها أثناء التدريس ، لذلك فانه من المفيد في هذا الشأن أن نقدم القواعد الأساسية لتوجيه الاسئلة وبخاصة الشفوية الى التلاميذ.

القواعد الأساسية لـ إعداد الأسئلة وتوجيهها شفويا للتلاميذ

  • يجب أن يلاحظ المعلم أن هناك من التلاميذ من تعودوا رفع أو أصابعهم للاجابة عن السؤال دون أن تكون لديهم المقدرة على ذلك .
  • يجب أن يترك المعلم وقتا كافيا للتلاميذ للتفكير فى السؤال قبل الاجابة عنه وبخاصة إذا كان السؤال من النوع الذى يحتاج الى بعض التركيز
  • ويجب أن يوجه المعلم السؤال أولا قبل اختيار التلميذ الذي سيجيب عنه .
  • إذا قدم التلاميذ أكثر من اجابة لسؤال واحد ، وكذلك إذا قدموا أطرافا مجزأة من الأجابة فيجب أن يطلب المعلم من أحد التلاميذ أن يعرض الاجابة كلها مجمعة ومختصرة
  • يجب أن يحرص المعلم تماما على أن يشترك الجميع في الاجابة عن الأسئلة فلا يكفي مطلقا أن يوجه المعلم معظم أسئلته إلى عدد محدود من تلاميذ الفصل الواحد ، فالجميع أعضاء في فريق ويجب أن يشترك الجميع عن طريق التشجيع المستمر من جانب المعلم.
  • ويجب أن يحرص المعلم على معرفة نواحى القوة والضعف لدى كل تلميذ من تلاميذه ، وكذا اهتماماتهم وهواياتهم وذلك لاستغلالها كبدايات لما يوجوبه اليهم من أسئلة
  • يجب ألا يحاول المعلم أن تكون أسئلته محبطة لتلاميذه أو لبعضهم ، فهناك من المعلمين من يوجه الأسئلة الى تلاميذه بصورة تنم عن التهكم والايحاء بأنهم لن يستطيعوا تقديم الاجابات المطلوبة ، بل وفى بعض الأحيان يستخدم معلمون بعض ألفاظ التجريح أو السخرية قبل توجيه السؤال أو في أثناء الاجابة عليه …
  • يجب أن يراعى المعلم استخدام ألفاظ المدح والثناء على كل تلميذ يقدم اجابة صحيحة عن أى سؤال ، وقد يكون ذلك أيضا في شكل ابتسامة أو إيماءة يدلل بها المعلم على سعادته بما قدم التلميذ من اجابات ..
  • ويجب أن يلاحظ المعلم أنه لا ينبغى أن يتبع فى أسئلته نمطا واحدا طوال الوقت ، فهذا يؤدى إلى أن يصبح التلاميذ قادرين على التنبؤ بأسئلته ومضمونها، مما يقلل من قيمة تلك الأسئلة ومدى وفائها بوظائفها الأساسية .
  • يجب أن يتحاشى المعلم تكرار الأسئلة أو الاجابات إذ أن ذلك سيشجع التلاميذ غالبا على عدم الانتباه في المرات الأولى لأنهم يدركون أن المعلم سيكرر السؤال أكثر من مرة ، لذلك يجب أن يطلب من تلميذ ما تكرار السؤال الذي وجهه الى تلاميذ الفصل ، وقد يطلب أيضا من تلميذ آخر أن يعيد صياغة الاجابة عن السؤال مرة أخرى .
  • ويجب أن يشعر المعلم تلاميذه دائما ، أن ما يرد منهم من استجابات متعلقة بأسئلته سيكون موضوع تقويم مستمر من جانبه ، ويساعد هذا الأمر غالبا على جعل التلاميذ أكثر اهتماما ومشاركة وحرصا على متابعة الدرس وكيل ما يرد فيه من أسئلة واجابات ، بل ويساعدهم على أن يكونوا مستمعين من نوع جيد .
السابق
أسباب الاضطرابات السلوكية والانفعالية
التالي
العوامل المؤثرة في الاضطرابات السلوكية