التوحد

العلاج المعرفي السلوكي واضطراب القلق

العلاج المعرفي السلوكي واضطراب القلق

بحث بعنوان (فعالية العلاج المعرفي السلوكي المعدل في التخفيف من أعراض اضطراب القلق لدى الشباب ذوي اضطراب طيف التوحد ـــ دراسة حالة)

ملخص البحث:

هدف البحث إلى اختبار فعالية استخدام العلاج المعرفي السلوكي المعدل في التخفيف من حدة أعراض اضطراب القلق من خلال الدراسة الإكلينيكية لحالة شاب يبلغ من العمر(۲۰) عاما مصاب باضطراب طيف التوحد واضطراب القلق على مدى ثلاثة أشهر، تم تطبيق المعيار التشخيصي لإضطراب القلق العام في الصورة الخامسة للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (5-DSM)، ومقياس القلق لدى الشباب المصابين بالتوحد ( ترجمة الباحثة)، وبرنامج العلاج المعرفي السلوكي المعدل وتكون البرنامج من (24 جلسة خلال ۱۲ أسبوع) بمعدل جلستين أسبوعيا للحالة ، وجلسة أسبوعية متزامنة للأم والأخت وتراوح زمن الجلسة ( من 40 إلى 60 دقيقة).

وأشارت النتائج إلى انخفاض في أعراض القلق الاجتماعي، وتجنب المواقف الاجتماعية، وانخفاض في الاستجابة الفسيولوجية للقلق ، وكذلك في مظاهر القلق غير المحدد، وانعكس ذلك على جوانب الحياة المختلفة وظهر في زيادة التفاعل الاجتماعي، وممارسة أنشطة الحياة اليومية ، واتساع دائرة الاهتمامات، وأنشطة وقت الفراغ ، والمشاركة في الأنشطة الرياضية والاجتماعية، وانخفض التعلق بالسلوكيات التكرارية ، والكلام التكراري ومشاعر الخوف.

كلمات مفتاحية: اضطراب طيف التوحد، العلاج المعرفي السلوكي المعدل، اضطراب القلق لدى الشباب ذوي اضطراب طيف التوحد، الراشدين ذوي اضطراب طيف التوحد، دراسة حالة.

مقدمة البحث:

يعد اضطراب القلق واحد من أكثر مشكلات الصحة النفسية لدى الشباب المصابين بالتوحد، حيث يعاني الأفراد المصابون بالتوحد من حالات مرضية نفسية مصاحبة بما في ذلك القلق والاضطرابات العاطفية والسلوكية بما في ذلك الغضب والنوم المتقطع ومشكلات الأكل، ويمكن أن تؤدي الأمراض النفسية المصاحبة إلى مضاعفة الصعوبات في الأداء الاجتماعي والمهني ، بالإضافة إلى اكتساب مهارات العيش المستقل.

ويمثل القلق تحديات فريدة للممارسين من خلال ظهور السلوكيات المشكلة مثل القصور في المهارات الاجتماعية ومقاومة التغيير والسلوكيات المتكررة. علاوة على ذلك ، يؤدي اضطراب طيف التوحد واضطراب القلق إلى توتر العلاقات الأسرية ويزيد من إجهاد الوالدين، وتشير الأبحاث إلى أن التفاعلات العصبية الحيوية بين القلق واضطراب طيف التوحد تتطلب مناهج تقييم شاملة ومعالجة سلوكية معرفية معدلة وتدخلات دوائية، وتشمل تحديات التقييم وجود أعراض التوحد الأساسية ، مثل قصور التواصل الاجتماعي ، واحتمال تداخل الأعراض ، والمظاهر المتنوعة لبعض أعراض القلق والقيود المفروضة على التقرير الذاتي.

وتقييم الأفراد المصابين بالتوحد يتطلب النظر في العديد من العوامل على سبيل المثال ، من المرجح أن يعاني الأفراد المصابون بالتوحد من قصور معرفي وقد يتواصلون بشكل غير لفظي ويجدون صعوبة في التعبير عن الخبرات الداخلية، مما قد يضعف القدرة على التعبير عن التجربة الداخلية مع القلق.

والفكرة القائلة بأن بعض الأفراد المصابين بالتوحد قد يصابون باضطرابات القلق المتزامنة بالإضافة إلى اضطراب طيف التوحد الخاص بهم – هي فكرة جديدة نسبيا – قد يكون الحديث المحدود عن الاضطرابات النفسية المتزامنة في اضطراب طيف التوحد قبل تسعينيات القرن الماضي راجعة جزئية إلى الميل إلى التقليل من مشاكل الصحة النفسية المتزامنة و / أو عزوها إلى إعاقة أكثر بروزأ ، ومع ذلك ، تدعم الأبحاث الحديثة الآن وجود اضطرابات القلق (على سبيل المثال ، اضطرابات القلق العام و قلق الانفصال والقلق الاجتماعي في اضطراب طيف التوحد. ويعد دراسة أعراض التوحد والقلق وتحديد عوامل الخطر المرتبطة بتطور القلق في التوحد أولوية حاسمة نظرا للتأثير الهائل للقلق على نوعية الحياة.

وترتبط المستويات المرتفعة من القلق بحدوث الاكتئاب والسلوكيات التخريبية والعدوانية وإيذاء النفس والإجهاد الوالدي، وبدون التقييم والتشخيص الدقيق، من المرجح أن يستمر القلق والمشكلات المصاحبة له دون علاج ويزداد سوءا مع مرور الوقت. وهناك حاجة إلى التدخلات التي تعالج الأعراض المرتبطة بالقلق بين المصابين باضطراب طيف التوحد، وخاصة في مرحلة الشباب لأنهم على وشك العيش بشكل مستقل ، والالتحاق بمؤسسات التعليم العالي و / أو دخول عالم العمل.

العلاج المعرفي السلوكي المعدل:(Modified cognitive Behavior Therapy (MCBT

العلاج المعرفي السلوكي  هو أحد أشكال العلاج النفسي، يهدف في المقام الأول إلى مساعدة الأفراد على ملاحظة وفهم كيف تترابط أفكارهم وسلوكياتهم وعواطفهم ، وتطوير طرق جديدة للتفكير والتكيف، وهو نهج قصير المدى موجه نحو تشجيع الأفراد على تحديد أهداف محددة قابلة للقياس يرغبون في العمل عليها من أجل تحقيق الحد من الأعراض. وهو علاج فعال للأطفال والشباب الذين يعانون من اضطرابات القلق واضطراب طيف التوحد عالي الأداء، بعد إدخال بعض التعديلات لتسهيل فهم المفاهيم المعرفية والعاطفية.

 ويمكن إدارة بروتوكولات العلاج المعرفي السلوكي المعدلة في شكل فردي أو جماعي وغالبا ما يتضمن مشاركة الوالدين ويتضمن العديد من المكونات ، بما في ذلك التعليم العاطفي ، وإعادة الهيكلة المعرفية ، والحد من سلوكيات التجنب ، والاسترخاء ، والنمذجة ، والتعرض للمثيرات المخيفة (مع منع الاستجابة)، ويمكن لبعض الشباب الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد عالي الأداء فهم المفاهيم المعرفية الأساسية للعلاج المعرفي السلوكي وبالتالي قد يستجيبون لكل من العناصر المعرفية والسلوكية.

اضطراب القلق العام : Generalized Anxiety Disorder

هو أحد الاضطرابات التي تقع تحت فئة اضطرابات القلق في الدليل التشخيصي والإحصائي اللاضطرابات النفسية، وتشمل الأعراض القلق الشديد والمستمر بخصوص موضوعات مختلفة ، ويكون الفرد لديه صعوبة في التحكم، بالاضافة إلى الأعراض الفسيولوجية مثل عدم الراحة والتهديد والشعور بالتعب وصعوبة التركيز، وسهولة الإستثارة والشد العضلي واضطراب النوم (2013,DSM).

ويصاب من 5-8 ٪ من البالغين باضطراب القلق العام ، وتشمل الأعراض ضعف الحالة الصحية والنفسية ، والرضا عن الحياة ، وانخفاض إنتاجية العمل، يعد كل من العلاج المعرفي السلوكي والعلاج الدوائي تدخلات لعلاج اضطراب القلق العام.

اضطراب طيف التوحد: Autism Spectrum Disorder

من الاضطرابات العصبية الارتقائية ويتسم بقصور في التواصل والتفاعل الاجتماعي وسلوكيات تكرارية نمطية ومحدودية في الأنشطة والاهتمامات المتكررة و / أو السلوكيات الحسية التي تبدأ في وقت مبكر من الحياة ، وتختلف شدة الأعراض والقدرات اللفظية والمعرفية والأداء التكيفي بشكل كبير بين الأفراد في اضطراب طيف التوحد وحتى داخل الفرد بمرور الوقت، وقد يصاحبه معدلات مرتفعة من المشكلات الجسدية والنفسية المتزامنة (مثل مشاكل الجهاز الهضمي والنوم ، اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ، القلق ، والاكتئاب) طوال العمر.

تحميل البحث كامل

السابق
دراسات سابقة – اضطراب الشخصية الحدية
التالي
مفهوم المناعة النفسية psycho-immunity

اترك تعليقاً